
العراق يوقع عقدًا مع الصين لإنشاء أضخم مصفاة نفط بالشرق الأوسط
قامت وزارة النفط العراقية، يوم الخميس الماضي، بإبرام اتفاق أولي مع شركة صينية لإنشاء مصفاة لتكرير النفط في محافظة البصرة جنوبي البلاد، بطاقة تبلغ 300 ألف برميل يوميا وكلفة تصل إلى 7 مليارات دولار، وستكون الأضخم من نوعها في المنطقة.
وتعليقا على الاتفاق قال وائل خليل ياسين رئيس مركز الشرق الاوسط للدراسات والتنمية، والاستشاري المتخصص في بحوث سياسات مجلس الدولة الصيني لشؤون غرب آسيا و شمال أفريقيا، ان إبرام العراق الاتفاق مع شركة صينية لإنشاء مصفاة لتكرير النفط في محافظة البصرة يؤكد الارادة القوية للتعاون بين الصين والعراق حيث ان البلادان يرتبطان بعلاقات تاريخية تقليدية توصف بالود والاحترام المتبادل بين الشعبين الصيني والعراقي ويمتلكان حضارات عريقة تعود لآلاف السنين.
وأضاف ياسين، ان هذا الاتفاق يأتي ليرسخ التعاون المبني على أساس المنفعة المتبادلة، ويؤكد ان الصين تدعم التعاون الاستثماري بينها وبين العراق وكافة دول المنطقة في مجال النفط والغاز الطبيعي وخاصة في مجالات تنقيب النفط واستخراجه ونقله وتكريره، كما انها تدعم الدفع بالترابط والتناسق من حيث الخدمات الهندسية والتقنية في الحقول النفطية وتجارة المعدات والمعايير القطاعية. وتعزيز التعاون في مجال الطاقة.
وختم ياسين، ان الجانب الصيني يحرص على إجراء التعاون العملي مع العراق وفقا لمبدأ المنفعة المتبادلة والكسب المشترك، وخاصة من خلال التشارك في بناء “الحزام والطريق”، الذي سيتم في عملية تناسق استراتيجيات الجانبين للتنمية وتوظيف ما لديهما من المزايا والإمكانيات الكامنة والدفع سوياً بالتعاون الدولي في مجال الطاقة الإنتاجية وتوسيع دائرة التعاون في البنية التحتية ومجال تسهيل التجارة والاستثمار، بما يحقق التقدم المشترك والتنمية المشتركة، ويعود بمزيد من فوائد على الشعبين.
وبالعودة لتفاصيل التفاق الموقع ، فقد صرح وزير النفط العراقي “إحسان عبد الجبار” في حديثه للصحفيين على هامش توقيع الاتفاق في بغداد، بأن شركة مصافي الجنوب التابعة لوزارة النفط وقعت عقدا أوليا مع شركة “هوالو” (hualu) التابعة لشركة “سي إن سي إي سي” (cncec) الصينية، لإنشاء مصفاة الفاو لتكرير النفط بمحافظة البصرة.
وأضاف أن المصفاة بطاقة 300 ألف برميل يوميا، وتبلغ كلفتها ما بين 7 و8 مليارات دولار، مشيرا إلى أن المرحلة الثانية من المشروع ستكون إنشاء مجمع للبتروكيمياويات، دون الإشارة إلى توقيتات محددة.
وأشار الوزير “عبد الجبار” إلى أن الدراسة الفنية والهندسية أعدت منذ 2015، وقد تقدمت 4 شركات عالمية للاستثمار في المشروع، وفازت به الشركة الصينية.



