أخبار محليةسياسةمتفرقات

فيروس الغباء تفوق على وباء كورونا – فؤاد فريجي

كل مصائبنا تأتي من قلة الإدراك والعقول الأسمنتية ، منها من هو في موقع المسؤولية او جحافل المتجولين في الشوارع والأزقة واطراف المجتمع
وهذا ما حصل ووقعنا في المصيبة الكبرى .
عندما افترس فيروس كورونا العالم ، كان لبنان حتى شباط ٢٠٢٠ يحمل أصابة واحدة تم احتوائها من قبل وزارة الصحة .
منظمة الصحة العالمية حذرت من تفشي الفيروس في كل الدول وخصت لبنان بأن يأخذ كامل احتياطاته ، لكن تدني مستوى المسؤولية والثقافة المجتمعية وغباء البعض ، جعل من كورونا وملحقاته القاتلة صحن اللبنانيين اليومي .
توجيهات المعنيين تقول للناس عليكم التباعد الأجتماعي : فصل الصيف كان ملتهباً الآف حفلات الزفاف اقيمت وتم الأستهزاء بتوجيهات وزارة الصحة ، فيما الشواطئ والمسابح ازدحمت بالرواد ، وصالات المناسبات الأجتماعية والمقاهي والمطاعم  دون إعارة اي اهتمام لقواعد الأمن الصحي
كل دول العالم اخذت احتياطاتها وجديتها في الحد من كورونا ، بينما في لبنان الآف الالآف من رؤوس الأسمنت يقولون ( كورونا كذبة )
قالوا للبناني عليك أرتداء الكمامة ، منهم التزم حرفياً ، والآخر وضعها عى رقبته للزينة وعندما قامت قوى الأمن الداخلي والجيش بملاحقة المخلين خلال التعبئة العامة ، فالمواطن الغبي يمر ومعه ثكنة من الناس في سيارته وقبل الوصول الى الحاجز يقوم بوضع الكمامة ، وعندما يبعد متر يعود بخلعها !!!
هذه الثقافة الأحتيالية على القوانين والأنظمة تسببت بفوضى عاى كل المستويات في الجمهورية اللبنانية ، وهذا ما جعلنا من دول الفساد الأولى .
اما بالمناسبات والأعياد فهناك ما يدمي القلب والشفقة ، لقد تحولت المنازل والمكاتب الى حلقات للقاءات  والأكتظاظ بلا ضوابط وهذا ما رفع نسبة الأصابات شهراً بعد شهر !
وساهم في رفع المنسوب ايضاً المناسبات الدينية ومغالات بعض رجال الدين على علاقتهم مع الله ، وصالات التعازي ، رغم ارشادات المعنيين ، هناك بشر غير مبالين كالقنابل الموقوتة يحملون كورنا ويحضرون الموت للناس المسالمين .
اما الدوائر الحكومية فهناك الخرق الجماعي الذي يُحبط لغة الفهم ، على مد عينك بشر يتكدسون امام بعضهم ( كالمشط ) فينشرون امراضاً تفوق كورونا ، فيما المولات والسوبر ماركت تتشابه في نوعية الغباء !
عندما يتقدم الجهل في اي مجتمع يُدمر طريق النوعية المتقدمة ، فتسود لغة الأسفاف العقلي .
وامام هذا الواقع والأغلاق التام وصرخات المستشفيات من نفاد الأدوية والتحذير من الكارثة القادمة لتساعد إصابات ( كورونا ) والوضع الأقتصادي المُفلس وبلد خال  ٍمن حكومة بفضل الدمى ( والشغيلة ) اللبنانيين الذين يعملون إجراء براتب مرتفع عند الشرق والغرب  ، نكون قد اقتربنا من الأنهيار .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى