
بين طاعة الحاكم وطاعة الشعب بقلم نقولا ابو فيصل
اصدر الملك أنذاك قرارا يمنع فيه النساء من لَبْس الزينة
فكان لقراره ردة فعل كبيرة وامتنعت النساء فيها عن الطاعة
وبدأ التذمر والسخط على هذا القرار وضجت المدينة وتعالت أصوات الاحتجاجات
وبالغت النساء في لبس الزينة وأنواع الحلي .
فاضطرب الملك واحتار ماذا سيفعل
فأمر بعقد اجتماع طارئ لمستشاريه حضر المستشارون وبدأ النقاش
فقال أحدهم أقترح التراجع عن القرار للمصلحة العامة ثم قال آخر
كلا إن التراجع مؤشر ضعف ودليل خوف
ويجب أن نظهر لهم قوتنا وانقسم المستشارون
إلى مؤيد ومعارض
فقال الملك : مهلاً مهلا
احضروا لي حكيم المدينة
فلما حضر الحكيم وطرح عليه المشكلة
قال له أيها الملك
لن يطيعك الناس إذا كنت تفكر فيما تريد
انت ،لا فيما يريدون هم
فقال له الملك وما العمل …؟
أتراجع إذن …؟
قال لا ولكن أصدر قراراً بمنع لبس الذهب
والحلي والزينة لأن الجميلات لا حاجة لهنّ
إلى التجمل
ثم أصدر استثناءً
يسمح للنساء القبيحات وكبيرات السن بلبس
الزينة والذهب لحاجتهن إلى ستر قبحهن ودمامة وجوههن …
فأصدر الملك القرار …
وما هي إلا ساعات حتى خلعت النساء الزينة
وأخذت كل واحدة منهنّ تنظر لنفسها على أنها جميلة
لا تحتاج إلى الزينة والحلي فقال الحكيم للملك
الآن فقط يطيعك الناس لانك بدأت تفكر بعقولهم وتدرك اهتماماتهم وتطل من نوافذ شعورهم..
فهل حكامنا يفعلون ذلك ويطيعون الناس ويفكرون بعقول شعبهم الذي صار من الشعوب الفقيرة بفضل إنجازات وهمية يحدثوننا عنها فيما البلاد تغرق في الديون والعجز والافلاس منذ ٣٠ عاما.
ثلاثون عاما من الفساد والظلم وتحمل الشعب اللبناني نتائج قرارات ارتجالية خاطئة لمسؤولين في القطاع العام “قبروا الفقر ” كما يقال نتيجة توقيعهم على خراب لبنان وقبض الثمن ، أضف اليهم وزراء بعضهم أو بعضهن تم تعيينهم شتلات للزينة لا فهم ولا علم ولا منطق وغباء نسبته مرتفعة جدا وقد تكون الاعلى في العالم العربي ،
وهلق لوين ؟ هل أصبح الخروج على طاعة الحاكم الظالم الفاسد وجوبا ؟
هنا أستذكر كلام عدي بن حاتم الطائي حين قال لحكامه:
“إتقوا الله وإسمعوا وأطيعوا” ولهم نكرر القول :شعب لبنان يموت فأطيعوه وإرحلوا…
نقولا ابو فيصل رئيس تجمع الصناعيين في البقاع



