أخبار محليةسياسة

عقيص يرد على منتقدي بيان المطرانية حول مستشفى الرئيس الياس الهراوي

كتب عضو تكتل الجمهورية القوية النائب جورج عقيص عن مستشفى الرئيس الياس الهراوي الحكومي في زحلة: بموضوع مستشفى الياس الهراوي الحكومي في زحلة، وقبل تمدّد النظريات غير المسندة الى منطق وواقع، اتوجّه الى الرأي العام اللبناني والزحلي بالحقائق التالية : – ان معالجة المصابين بفيروس الكورونا من السجناء هو مسؤولية الدولة مثلما هي مسؤوليتها في تأمين علاج كل اللبنانيين، وحقّ السجين بالحياة وبالعلاج والاستشفاء هو حق طبيعي مساوٍ لحقّ اي انسان آخر. فلا يزايدنّ احد علينا في هذا الشأن. – مسؤولية الدولة كانت تفترض التخطيط المسبق ومنذ زمن بعيد لتأمين مكان لائق لعلاج السجناء، قبل التفشي الفعلي للوباء في امكنة التوقيف، وليس انتظار الكارثة ان تقع لكي تضرب الأكفّ بالأكفّ وتتخبط لايجاد امكنة العلاج هنا وهناك دون خارطة طريق واضحة كما يحصل الآن. – تلقّت الحكومة مساعدات مالية، من البنك الدولي على الاخص، بلغت ٤٠ مليون دولار بهدف دعم القطاع الاستشفائي في معالجة كورونا، فكان يفترض بالحكومة ان تكون محتاطة للموجة الثانية من الوباء، ولدى كل الشرائح لا سيما السجناء. – عانى قسم الكورونا في مستشفى الياس الهراوي من مشاكل عديدة وواجه تحديات كثيرة قبل ان يصير مؤخراً مجهزاً لاستقبال عدد غير كبير من مرضى الكورونا من ابناء المنطقة. – تزداد اعداد المصابين بالفيروس في قضاء زحلة بشكلٍ مخيف في الايام الاخيرة، ويخشى من ان العدد الحالي من الأسرّة في القسم لن يكفي لمعالجة المصابين. – ان استقبال مرضى من المساجين يحتاج الى تجهيزات ولوجستيات امنية مختلفة عما يحتاجه باقي المرضى. – امّنت ادارة مستشفى زحلة غرفة في القسم بسريرين لاستقبال السجناء المصابين، تحسّساً منها بالمسؤولية الطبية والاجتماعية، ونحن دعمنا هذا الموقف النبيل. الا ان تخصيص كامل قسم الكورونا- او كامل المستشفى كما المح البعض مؤخراً- لاستقبال المصابين من السجناء، وتحديداً من سجن رومية، سيحرم اهالي زحلة والقضاء من امكانية تلقي العلاج في حال الاصابة، وهو ما نرفضه بشكلٍ قاطع، وسنستمرّ برفضه مهما علت بعض الاصوات في غير الاتجاه الصحيح. – ان اكثر ما يدعو للاستهجان ان مستشفى ضهر الباشق هو الاقرب الى سجن رومية وبامكانه حلّ المشكلة بشكل نهائي، وقد اوصت لجنة حقوق الانسان النيابية التي عقدت بتاريخ ١٥/٩/٢٠٢٠ وزارة الصحة باتخاذ كل الاجراءات الآيلة الى استقبال السجناء المصابين في المستشفى المذكور والكفّ عن البحث عن حلول اخرى مرهقة وغير فعالة وتضرّ بالمصلحة العامة. لذلك ، ارجو من كل من انتقد موقف مجلس اساقفة زحلة الذي صدر بعد اجتماعه بحضور بعض نواب المنطقة ، الى مراجعة موقفه في ضوء الحقائق المذكورة اعلاه، والتصويب على تقصير الدولة وتأخرها الدائم عن ايجاد الحلول في الوقت المناسب، بدل اتهام المجتمعين اليوم بشكل عبثي لا لشيء الا لأنهم يحاولون المحافظة على ابسط حقوق ابناء المنطقة في تلقي العلاج … وتلك هي مسؤوليتهم التي كان اهالي المنطقة سيلومونهم لو لم يتحمّلوها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى