لقاء تشرين ينتظم بقاعاً ودعوة لباقي ثوار البقاع للتعاون
عقد أعضاء من “لقاء تشرين” في البقاع سلسلة إجتماعات تشاورية، ناقشوا خلالها تطورات الأوضاع وخلصوا إلى أن تنسيق العلاقات بين مكونات الثورة وتنظيمها بات ضرورة ملّحة. إذ تواصل قوى منظومة الفساد، في السلطة وخارجها، نهج نهبها لمقدرات البلاد وتعميق انهيار أوضاعها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، مستفيدة من ظروف الحجر الصحي التي أدت الى انحسار مؤقت للحراك. وتحاول الحكومة- الواجهة الترويج لإنجازات وهمية مستخفة بعقول المواطنين، فبالإضافة الى المخاطرة بصحة السكان وحياتهم في مواجهة الوباء، بعدم قيامها بالتدابير المطلوبة للقيام بالفحوص الشاملة والعزل المطلوب والاستعاضة عنها بكمّ من النشاطات التلفزيونية، تركت السلطة أكثر من نصف المقيمين يعانون من إنقطاع الموارد وتفاقم الفقر والحرمان. كما أن إنهيار النقد الوطني وإفلاس الاقتصاد متروكان دون معالجة جدية وجذرية بل تروّج قوى النظام لبرامج تهدف الى المزيد من نهب مقدرات البلاد ومصادرة أصولها وتفقير المزيد من المواطنين. لا يمكن للنهج المزمن الذي أوصل الوطن الى الانهيار ان يعالج ما سببه. تواجه “ثورة تشرين” مكونات هذه المنظومة لترحيلها ومحاسبتها بطرح برنامج محدد يتطلب تشكيل حكومة مستقلة، بصلاحيات استثنائية، لفترة انتقالية تنفذ خلالها المهام التالية: – إستعادة السيادة الكاملة للدولة على كامل أراضيها، وفي رسم سياستها الداخلية والخارجية، واضعةً المصالح الوطنية في صلبها. – تكريس الاستقلالية التامة للقضاء عبر التشريعات اللازمة، وتطهيره من الفساد، وتمكينه من التصدي للفساد وإصدار الاحكام بسرعة تحقيقاً للعدالة لآلاف الموقوفين والمطلوبين. – مواجهة الانهيار الاقتصادي والاجتماعي ببرنامج متكامل يوزع أعباء النهوض دون تحميل الفئات الشعبية والمتوسطة أعباء إضافية ويضع أسس بناء اقتصاد منتج وفعال. – إسترداد الأموال والاملاك المنهوبة ومحاكمة الفاسدين. وتطهير جهاز الدولة منهم لإطلاق ورشة بناء البنى التحتية من كهرباء ومياه ونقل عام وغيرها من الخدمات الأساسية. – تكليف لجنة من القضاة والحقوقيين والناشطين والمتخصصين لوضع قانون انتخابي عصري، وتشكيل هيئة مستقلة بالكامل ناظمة للانتخابات لإجراء انتخابات مبكرة تعيد تكوين السلطة. إن البقاع وثواره رافد من روافد “ثورة تشرين”، وهم لن يكلّوا عن النضال أيضاً من أجل رفع الحرمان عما كان يوماً أهراء روما وتحقيق مطالبه الإنمائية، بدءاً بمعالجة تلوث الليطاني، ومروراً بمشروع نفق حمانا والاوتوستراد العربي، ووقف النشاطات غير القانونية من كسارات وتهريب للمخدرات وتصنيعها، ورسم سياسات زراعية وصناعية مناسبة، وتسهيل عمليات الفرز والضم للعقارات لإطلاق عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية. يتطلب هذا المسار الشاق للثورة أن تقوم بتعزيز التنسيق بين مكوناتها على إختلاف مشاربهم، وتنظيم أوضاعها في أطرٍ ديمقراطية ومرنة. لذلك وإستجابة من المشاركات والمشاركين في الاجتماعات لمتطلبات هذه المرحلة المعقّدة نتوجه بالنداء الى الثائرات والثائرين في البقاع للتعاون ولبذل جهد جماعي لتكوين “لقاء تشرين- البقاع” وتنظيمه وإيجاد الآليات والسبل لتمكينه من المساهمة في إستنهاض طاقات ثورتنا وتعزيزها الى جانب كل القوى والمجموعات الصادقة والنزيهة. لبنان في الذكرى المئوية لإعلانه امام خطر وجودي ولا يمكن إنقاذه الا بتطهيره من منظومة النهب والفساد، وهواء “ثورة تشرين” النقي كفيل بذلك.



