اربع تحديات تواجه لبنان من غلاء الأسعار إلى الدولار و الكورونا العائدة ومكافحة الفساد
أربع جبهات تتحكم بوجهة سلطة لبنان اليوم وشعبه، في حين تتعاون القوى السياسة مجتمعة على تعبيد طريق لبنان لوصول آمن إلى صندوق النقد الدولي. وبين الاثنين، حسم وزير التربية طارق المجذوب مصير الطلاب في زمن “كورونا”. وقرر المجذوب الغاء الامتحان الرسمي للشهادة المتوسطة لهذه السنة، استثنائياً، على أن يعطى التلميذ افادة مصدّقة تثبت إنهاءه هذا الصف، ويعود الطلاب الى المدارس في 28 أيار الحالي. وبالعودة إلى الجبهات، هناك أولاً غلاء الأسعار الجنوني الذي يعود إلى ارتفاع سعر الصرف ويثقل كاهل المواطن مع انخفاض قدرته الشرائية، دفع الحكومة إلى عقد جلسة استثنائية أمس لمواجهة هذا الملف واتخاذ 17 إجراء في سياق ضبط فلتان الأسعار. ثانياً التحركات القضائية، ومن ملف الطاقة والفيول المغشوش الى الاملاك البحرية، وربما الاتصالات، وغيرها، في عملية “نكايات وكيديات”، فضلا عن تقديم اوراق اعتماد للجهات المانحة، في ما يتعلق بمكافحة الفساد والشفافية ودعوات للمسائلة شركات عالمية واتهامات “يمين… شمال”، اصدر قاضي التحقيق الأوّل في جبل لبنان نقولا منصور، مذكرتي توقيف وجاهيتين بحقّ كل من أورور فغالي المديرة العامة للنفط في وزارة الطاقة وخديجة نور الدين رئيسة المختبرات المركزية في المنشآت النفطية في قضية الفيول المغشوش، بعد الاستماع لشهادات وزراء طاقة سابقين. ثالثاً سعر صرف الدولار، اذ بعد حجب التطبيقات المعنية بالإعلان عن أسعار التحاويل واستمرار إضراب نقابة الصرافين وسط “باقة متنوعة” من أسعار الصرف في السوق السوداء و”المركزي” والتحاويل الخارجية والمصارف، ادعى النائب العام المالي القاضي علي ابرهيم على نقيب الصرافين محمود مراد موقوفاً وأحاله على قاضي التحقيق الاول لاستجوابه، بتهمة التلاعب بسعر صرف الدولار، وينتظر اللبنانيون اليوم تداعيات هذه الخطوة على سعر الصرف وسط أنباء عن نية لسحب الرخص من الصرافين وحصر التداول بالمصارف والمؤسسات المعنية. رابعاً، ما اعتقد اللبنانيون باكراً أنه همٌ وأزيح عن كاهلهم، قد عاد، ليتهدد البلاد والعباد إذ إن شبح “كورونا” لم يختفي في ظلّ تخوف من موجة ثانية أشد خطورة وقساوة في ظلّ ارتفاع عدد الحالات المثبتة مخبرياً والقادمة من الخارج. وفي العودة إلى لقاء بعبدا الذي تم محاولة تأمين مظلة وطنية لخطة الحكومة الاقتصادية من خلاله، لم تخفت أصداؤه بعد. ما لا يختلف عليه اثنان، أن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع كان نجم اللقاء مع تسجيل اعتراضه وملاحظات تكتله على الخطة من على منبر قصر بعبدا. لكن الخطة، “ضربت من بيت أبيها”، مع تحفظ رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل على الخطة، واعتصام رئيس مجلس النواب نبيه بري بالصمت كما اعتكاف رئيس تيار المردة عن تلبية الدعوة. وعلّلت مصادر “القوات” مشاركة رئيسها، بالقول لـ”نداء الوطن”، إن “الدكتور جعجع رغب في إسماع القوى المعنية موقف “القوات”، ايماناً منه بأن قول الرأي في هذه الظروف الصعبة يُحمّل الاطراف مسؤولية عدم متابعة الامور بالشكل المطلوب، لأنه ايضاً اطلق تحذيره الشهير في 2 ايلول الماضي وحذّر من ان لبنان ذاهب الى مرحلة خطيرة”



